لأن كل مهتد وعامل إلى يوم القيامة يحصل له أجر ويتجدد لشيخه في الهداية مثلا ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة وللرابع ثمانية وهكذا تضاعف كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة بعده للنبي وبذلك يعرف تفضيل السلف على الخلف فإذا فرضت المراتب عشرا بعد النبي كان للنبي من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشر حادي عشر صار أجر النبي ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما ازدادوا واحدا يتضاعف ما كان قبله أبدا انتهى أقول ومثله للعلماء والمشايخ بل كل من دل على خير وهدى ثم قال المناوي أيضا في شرح الحديث الأول .
( تنبيه ) علم من هذا الحديث وحديث ﴿ من دعا إلى هدى ﴾ أن كل أجر حصل للدال والداعي حصل للمصطفى مثله زيادة على ما له من الأجر الخاص من نفسه على دلالته وهدايته للمهتدي وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأجور التي لا تصل جميع الأمة إلى عرف نشرها ولا يبلغون عشر عشرها وهكذا نقول إن حسناتنا وأعمالنا الصالحة وعبادات كل مسلم مسطرة في صحف نبينا زيادة على ما له من الأجر ويحصل له من الأجور بعدد أمته أضعاف مضاعفة لا تحصى ويقصر العقل عن إدراكها لأن كل مهتد ودال وعالم يحصل له أجر إلى يوم القيامة ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر .
ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة والرابع ثمانية وهكذا يضاعف في كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة قبله إلى أن ينتهي إلى المصطفى إذا