تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وضدها الشفاعة الحسنة ) وهي الشفاعة في الأمور المباحة في الشرع كالشفاعة لإحقاق حق مسلم ودفع ضر عنه أو جلب نفع له ودفع ضر عنه ( قال الله تعالى ﴿ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ﴾ ) ظاهره حصول الأجر وإن لم تقبل شفاعته قال البيضاوي راعى به حق مسلم ودفع عنه ضرا أو جلب له نفعا ابتغاء لوجه الله ومنها الدعاء لأخيه المسلم قال عليه الصلاة والسلام ﴿ من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ذلك ﴾ ويقرب من الشفاعة الحسنة الدلالة على الهدى والخير والحسنة كقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ من دل على خير فله مثل أجر فاعله ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ﴾ .

قال المناوي فأعظم الهدى هدى من دعا إلى الله وعمل صالحا وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى ولذا عظم شأن الفقيه الداعي المنذر حتى فضل واحد منهم على ألف عابد ولأن نفعه يعم الأشخاص والأعصار إلى يوم الدين ثم قال : ( تنبيه ) أخذ المقريزي من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي بسببه مثله والحياة أجر فيحصل للنبي مثلها زيادة على ما له من الأجر الخاص من نفسه على هداية المهتدي وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأحوال التي لا تصل جميع الأمة ولا يبلغون معشار معشارها فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة في صحائف نبينا زيادة على ما له من الأجر مع مضاعفة لا يحصيها إلا الله

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٦