متبوعين للنساء أو تغليب أو عموم مجاز بمعنى بشر أو إنسان أو مقايسة أو دلالة نص أو حذف العاطف مع المعطوف من قبيل ﴿ سرابيل تقيكم الحر ﴾ كما في أمثاله ( ﴿ من أمتي يأكلون ألوان الطعام ﴾ ) فأكل الألوان أي الأنواع بدعة لكن قد سبق وحكى بعض في الخلاصة من التجويز وفعل بعض السلف مقيد بمصلحة كالتقا لنفع البدن وككون التشهي بالمجموع بحيث يكون المجموع غير متجاوز الشبع أو ككون الأكلة كثيرة ( ﴿ ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون ﴾ ) التكلف في الفصاحة ( ﴿ في الكلام فأولئك شرار أمتي ﴾ ) .
قيل الحكم بالشرار مع إباحة الأصل غير الأخير لكونه مؤديا إلى الشرور والمعاصي ومقدماتها كأنه يقول للوسائل أحكام المقاصد لكن يرد عليه أن الشرارية تمنع الإباحة ، والتقييد بالإفضاء يعني الشرارية ما يكون مفضيا وما لا فلا بعيد عن إطلاق النص ، والقول بأن الحكم للمجموع من حيث هو مجموع بحيث يكون لكل جزء مدخل في الشرارية ضعيف أيضا أو المعنى فبعض أولئك من شرار أمتي لعل الوجه أنه وإن لم يعلم الرابطة الفعلية لكنه اتفق في الخارج أن من عناهم كذلك أكثرهم يتفق من شرار الناس وإن كان أعظم شرورهم من غير ما ذكر كالظلمة والجبابرة فمن قبيل المعجزات الواقعة في إخبار الغيب أو يفعل كل ذلك بأغراض فاسدة ويؤيده ما قال المناوي والواحد من هؤلاء يطول أكمامه ويجر أذياله تيها وعجبا مصغيا إلى ما يقول الناس له وفيه شاخصا إلى ما ينظرون