تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفرتهم عنه وعن رائحته وقيل إنه إنما يشرب للهو والاحتشام والتباهي فلو فرض إباحته في الأصل لكن يحرم بهوى مستعمله وتلهيه وقد عرفت أن وجود الحكم في بعض أفراد الجنس كاف في حكم الجنس سيما في سد باب الحظر .

وقيل إنه إسراف لأنه ما زاد على الكفاية المشروعة ولا شرعية في أصله وفيه إضاعة مال كيف وقد يشترى بثمن غال بل يدعو إلى ترك العبادات كالجماعات ويؤدي إلى أكثر المنهيات كالكذب والغيبة والنميمة فضلا عن فضول الكلام وما لا يعني وللوسائل حكم المقاصد وقيل إنه ورد فيه نهي سلطاني وكل أمر مشروع ورد فيه نهي سلطاني لمصلحة فيجب اتباعه والمصالح متكثرة ولا أقل من اختلاف العلماء وإضاعة الأموال وبعضهم أيده بمنامات الصالحين بل بمشاهدة الأحوال العجيبة عند نبش قبر من ابتلي بالدخان كتغيير صورته وتبديل صورته وآلته في فمه مع ملء قبره بالدخان على ما ادعوا حسن ذلك باشتهار أخبار الثقات وهكذا لكن لعل الحق الجامع ما حررت فيما قبل من أن أمر الدخان شيء كثر فيه الفتاوى والقيل والقال إلى أن تحير الخواص فضلا عن العوام إذ ذهب بعض إلى إباحته وبعض إلى حظريته فتبين الحق ببيان أدلة الفريقين ثم ترجيح أحد الطرفين فأقوى أدلة الفرقة الأولى الحظر حكم شرعي وذا إما معلوم من الشرع بالبداهة أو بالاستدلال والأول منتف بالضرورة .

وكذا الثاني إذ النظر إما من مجتهد وهو منتف لأنه لم يثبت عنه رواية ولا دراية وقد انقرض فلا احتمال أو من

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٤٤