النفس كيف ولم يستعمله طبيب حاذق ولم يقع في كتاب حكيم مجرب بل المسموع خلافه .
وعن قانون ابن سينا البنج أبيض وأحمر وأسود وأخبثها هو الأسود المعروف بالنتن يخلط العقل ويبطل الذكر ويحدث خفافا وجنونا وعصارة ورقة في قوة الأفيون انتهى وعن بعض الأطباء لولا الدخان والقتام لعاش ابن آدم ألف عام وقيل إنه مسكر لا سيما بعض أنواعه كما يرى كثيرا في حال الابتداء ، وعدم الإسكار في أكثر الأشخاص للتدريج في الابتداء والاعتياد في الانتهاء كما في الخمر لا سيما على قول محمد أن القليل كالكثير في الحرمة في غير الخمر قيل وبه نأخذ وقيل وهو الأحوط وقيل إنه مؤذ والأذى حرام وعن شارح أنه قال لا يبعد أن يلحق الدخان بحديث ﴿ من أكل الثوم والبصل فلا يقربن مسجدنا ﴾ قال الفقهاء كل من وجد فيه رائحة كريهة ولو سماوية كالبخر يجب إخراجه من المسجد وقيل إنه بدعة وأورد أن البدعة الممنوعة ما تكون في الاعتقادات والعادات .
وأما العبادات فمباحة ورد أن البدعة ممنوعة ما تكون خلاف سنة أو حكمة مشروعية سنة فحكمة مشروعية السواك دفع الأذى وإزالة الرائحة الكريهة وتطهير الفم ولا شك أن الدخان مخالف لهذه الحكمة وقرر أن البدعة الحسنة ما يكون له إعانة لأمر ديني وقد عرفت مخالفتها وقيل إنه داخل في الخبث كما في قوله تعالى ﴿ ويحرم عليهم الخبائث ﴾ - وهو ما يستقذره الطبع السليم والطبع السليم طبع كبراء العرب الذي لم يألفه الغلام البالغ ابتداء قالوا شاهدنا