وإن نقش عليه اسم أبيه أو اسمه وما بدا له من اسم الله تعالى مثل قوله حسبنا الله ونعم الوكيل فلا بأس به حينئذ ( ت عن ﴿ بريدة رضي الله تعالى عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فقال ما لي أرى عليك ﴾ ) حينئذ ( ﴿ حلية أهل النار ﴾ ) قيل إنما كره ذلك من أجل كراهة ريحه وقيل معنى قوله حلية أهل النار أنه زي بعض الكفار وهم أهل النار وأما قوله عليه الصلاة والسلام على اتفاق الشيخين وأحمد وأبي داود ﴿ التمس ولو خاتما من حديد ﴾ ففي الفيض عن التوربشتي وخاتم الحديد وإن نهي عن التختم به لكنه لم يدخل بذلك في جملة ما لا قيمة له لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قاله لطالب نكاح المرأة لقلة ما يجعل مهرا لكن يشكل أنه قال في الفيض بعد ذلك حل فيه نكاح المعسر واتخاذ خاتم حديد إلا أن يقال إن ذلك مما يجوز مع الكراهة إذ الجواز قد يجتمع مع الكراهة وقد قالوا إنه يجوز فعله عليه الصلاة والسلام المكروه لبيان جواز أصله فافهمه وبالجملة يندفع بما ذكر ما قيل إن الأصح عدم كراهة التختم بالحديد محتجا بهذا الحديث ( ﴿ ثم جاءه وعليه خاتم من صفر ﴾ ) نحاس ( ﴿ فقال مالي أجد منك ريح الأصنام ﴾ ) لأن صنمهم من الصفر غالبا ( ﴿ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالي أرى عليك حلية ﴾ ) بالضم والكسر كما في المصباح ( ﴿ أهل الجنة ﴾ ) يعني أن الذهب ليس من حلية الرجال في الدنيا بل في الجنة ( ﴿ قال من أي شيء أتخذه ؟ قال : من ورق ﴾ ) أي اجعله
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي