تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما خضاب اللحية فإن بالسواد ليس بجائز لوعيد عظيم كما في الإحياء عنه صلى الله تعالى عليه وسلم يكون في آخر الزمان قوم يختضبون بهذا السواد لا يجدون رائحة الجنة وعنه عليه الصلاة والسلام هو خضاب أهل النار وأول من اختضب به فرعون وفي شرح الشرعة قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم ﴾ وذلك لأنه يمنع العاقل عن الغرور ويدعو إلى دار السرور ويكسر الشهوات ويميل إلى الطاعات وكل ذلك يوجب الثواب المفضي إلى النور في التتارخانية إن للغزاة لهيبة العدو فمحمود وإن لتزيين نفسه للنساء فمكروه عند عامة المشايخ وبعضهم جوز مطلقا من غير كراهة وعن أبي يوسف كما يعجبني أن تتزين لي يعجبها أن أتزين لها وإن كان الخضاب بالحمرة ففي التتارخانية سنة للرجال وأنه من سيما المسلمين وعلاماتهم وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام أحاديث نحو أن ﴿ اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ﴾ ونحو ﴿ اختضبوا بالحناء فإنه طيب الريح ﴾ بالنسبة إلى الطبع السليم أو بمعنى الفاضل ﴿ يسكن الروع ﴾ أي الفزع لخاصة فيه علمها الشارع ونحو اختضبوا ندبا بالحنا فإنه يزيد في شبابكم وجمالكم ونكاحكم لأنه يشد الأعضاء والأعصاب وفيه قبض وترطيب ولونه ناري محبوب مهيج للمحبة وفي ريحه عطرية مع قبض وخضب المرأة يديها ورجليها مندوب ومن الترغيب ما رواه الخطيب مرفوعا { اختضبوا فإن الله وملائكته وأنبياءه ورسله وكل ما ذرأ وبرأ حتى الحيتان في

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٠٨