تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواية أبي هريرة ﴿ إذا توضأ أحدكم في بيته ﴾ البيت من قبيل الإخراج مخرج العادة فالمعنى في محل إقامته ﴿ ثم أتى في المسجد ﴾ فكذا أيضا فالمراد محل الجماعة مطلقا ﴿ كان في صلاة ﴾ أي حكمه حكم من هو في صلاة حتى يرجع إلى أن يعود إلى محله فلا يقل هكذا أي لا يشبك بين أصابعه فالمشار إليه قول الراوي وشبك أي رسول الله بين أصابعه قال الطيبي لعل النهي عن إدخال الأصابع بعضها في بعض لما فيه من الإيماء إلى ملابسة الخصومات والخوض فيها وأما ما ورد من تشبيكه عليه الصلاة والسلام ففيمن ليس في صلاة ولا في قصده ولا في انتظارها وقيل تشبيكه لفائدة النهي فيما ليس له فائدة لأنه عليه الصلاة والسلام قصد به التمثيل في السجود لمعنى في اللفظ بصورة الحس ( وفي رواية ﴿ يا كعب إذا كنت في المسجد فلا تشبكن بين أصابعك فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة ﴾ ) وأما سنيته في الوضوء فلمبالغة الغسل وإكماله غايته بنص يخالف القياس فافهم

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٩٦