( و ) منها ( كتابة ما يحرم تلفظه ) من كلمة الكفر والكذب والغيبة والنميمة والبهتان ونحو ذلك إلا أن يكون بطريق الحكاية وكان له قاصا ( فإن القلم أحد اللسانين ) كما يقال الخط أحد اللسانين وحسنه أحد الفصاحتين زينه زين وشينه شين ، ويقال أيضا الكتاب كالخطاب والمراسلة نصف المواصلة ( وكتابة القرآن بالجنابة والحيض والنفاس والحدث وكذا مس هؤلاء المصحف والتفسير وما كتب فيه آية ) من قرطاس أو لوح أو درهم وفي التحفة المكروه مس المكتوب لا مواضع البياض وفي غاية البيان قال بعض مشايخنا المعتبر حقيقة المكتوب حتى إن مس الجلد ومس مواضع البياض لا يكره لأنه لم يمس القرآن وهذا أقرب إلى القياس والمنع أقرب إلى التعظيم انتهى ولو مس كتب الشريعة ذكر أبو الليث أنه يكره والبقالي لا يكره وفي الهداية بخلاف كتب الشريعة حيث يرخص لأهلها في مسها بالكم وفي مجمع الفتاوى ورخص المس باليد في كتب الشريعة لا التفسير وفي الجامع لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر وأما المس بالكم فإن مصحفا لا لكونه تابعا له وإلا نعم للضرورة وفي التتارخانية لا يمس بمجرد غسل اليد ولا يمس البياض أيضا ويمس بغلافه وهو الجلد المتصل على ما صحح الكافي والمنفصل كالخريطة على ما صحح في الهداية وفي الينابيع إن لم يكن الجلد مشدودا بحبل جاز ودفع المصحف أو اللوح الذي عليه القرآن إلى الصبيان مكروه عند بعض ولا بأس به عند العامة وعليه تصحيح الهداية والمفهوم من الخلاصة
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي