تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) منها ( التشبيك ) إدخال بعض الأصابع في بعضها ( في المسجد وفي الذهاب إليه ) وكذا فرقعة الأصابع ونقل في البحر الإجماع على كراهتها في الصلاة وفي المجتبى المنتظر إلى الصلاة والماشي إليها كمن في الصلاة في كراهتها ولذا كره المسارعة في مشي الصلاة فيمشي على هينة وعلى صورة خشية فكأنه في الصلاة ( حد عن كعب بن عجرة ) بضم فسكون مرفوعا ( ﴿ إذا توضأ أحدكم ﴾ ) وزاد في رواية ﴿ فأحسن وضوءه ﴾ أي أتى به كاملا تاما غير طويل ولا قصير بل متوسطا بينهما ( ﴿ ثم خرج عامدا ﴾ ) قاصدا ( ﴿ إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه ﴾ ) قيل نهي تنزيه لكن تعليله بقوله ( ﴿ فإنه في صلاة ﴾ ) أشبه بنهي التحريم لأن معناه أنه في حكم صلاة فيكون مأمورا بترك العبث واستعمال الخشوع كيف وقد كان للوسائل حكم المقاصد إلا أن يدعى منع حرمته في نفس الصلاة أو يقال لا يلزم من كون شيء في حكم شيء آخر ثبوت تمامه له قال في الفيض لما فيه من التشبيه للشيطان أو لدلالته على ذلك أو لكونه دالا على تشبيك الأحوال وأن التشبيك من هيئات التصرفات الاختيارية والصلاة تضاد ذلك مع أن التشبيك جالب للنوم وهو ظنة للحدث فلذا كره تنزيها وأما التشبيك بيد غيره فكذا إلا لنحو مودة وألفة ثم مفهوم الشرط ليس قيدا معتبرا فمن ترك حسنه واكتفى بمجرد قدر الواجب بترك الندب فمأمور أيضا وكذا من خرج من بيته بلا وضوء فتوضأ في طريق المسجد أو في المسجد ثم قيل بضعف الحديث وقيل بكونه منكرا وفي الجامع على

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٩٥