تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي يباح لتشحيذ الخاطر وتزكية الفهم ولا يباح بقصد القمار بشرط عدم التكلم بالفحش وفوت وقت الصلاة أو الجماعة وبكونه أحيانا ولم ير أبو حنيفة رحمه الله تعالى بأسا بالسلام لشغلهم عما هم عليه ولو ساعة وقال الأولى عدمه زجرا لهم وعن القهستاني عن أنوار الشافعي أنه مكروه غير محرم إلا إذا كان على شكل حيوان أو اقترن به قمار أو فحش وفي إحيائه بالإصرار كبيرة وفي عمدته لا ترد شهادته إن لعب به في الأحايين مرة وفي روضته ردت شهادة مداومه وأما ما ذكروا فيه من المنفعة فمغلوبة وتابعة والعبرة للغالب قال الله تعالى ﴿ وإثمهما أكبر من نفعهما ﴾ لأن الغالب التشاغل عن الصلاة والذكر والكلام الباطل فلزم عدم الجواز لتعلم حيل الحرب قال الله تعالى ﴿ ولا تتخذوا آيات الله هزوا ﴾ وعن الثوري ووكيع أن قوله تعالى - ﴿ وأن تستقسموا بالأزلام ﴾ - الشطرنج كذا في النصاب قيل في الزيلعي أيضا وفي الخلاصة ويكره اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر .

ا ه .

وقد سمعت دعوى الإجماع في حرمته فتأمل وأما حديث ﴿ من لعب بالشطرنج فهو ملعون ﴾ فقال علي القاري عن النووي ليس بصحيح بل كذب لم يثبت من المرفوع شيء في هذا الباب ثم تعقب عليه بحديث الجامع الذي التزم عدم ذكر الموضوع فيه غايته أنه ضعيف يتقوى بأحاديث ثابتة وردت في ذم الشطرنج وهذا حديث ﴿ ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليه كآكل لحم الخنزير ﴾ قال المناوي عن الذهبي وأكل لحم الخنزير

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٩٠