غيبة كما لا يكون سوء الظن للقاطع أو الراجح عنده صلى الله تعالى عليه وسلم ( وفي رواية ﴿ إن من شرار الناس الذين يكرمون ﴾ ) بالبناء للمجهول ( ﴿ اتقاء ألسنتهم ﴾ ) قال المحشي فعلم من هذا الحديث أنه يجوز إظهار الحب والثناء لمن يخاف منه لدفع ضرره وشره لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم أظهر لذلك الرجل طلاقة الوجه لئلا يكون باعثا إلى الفتنة بين الناس ويروى اتقاء فحشه عن القاضي عياض هذا الرجل هو عيينة بن حصين ولم يكن أسلم حينئذ وإن أظهر الإسلام فبين ليعرفه الناس ويتوقوا شره وكان من المرتدين يوم الارتداد وجيء به أسيرا إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم عرف بنور النبوة وذمه وإنما ألان له القول تألفا لأمثاله على الإسلام وفي هذا الحديث مداراة من يتقى فحشه وجواز غيبة الفاسق وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس ﴾ ويقال ثلاثة لا يكون لهم غيبة سلطان جائر وفاسق معلن وصاحب بدعة
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي