( الخامس والعشرون ) ( كلام ذي اللسانين ) ( الذي يتكلم بين المتعاديين ) المتخاصمين إيقادا لنيران الخصومة وإيقاظا للهب الفتنة ( يكلم كل واحد منهما ) مفعول يكلم ( بكلام يوافقه أو ينقل كلام كل واحد منهما إلى الآخر أو كان يحسن لكل واحد منها ما هو عليه من المعاداة ) مع صاحبه ( ويثني عليه ) فيما هو عليه ( أو يعد ) من الوعد ( كل واحد منها أن ينصره وهذا يتضمن النفاق ويزيد عليه ) وينبغي للمؤمن أن يسكت ولا يتكلم أصلا أو يثني على المحق منهما في حضوره وغيبته وبين يدي عدوه ( خ م عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من كان له وجهان في الدنيا ﴾ ) يعني من كان مع كل واحد من عدوين كأنه صديقه ويعده أنه ناصر له ويذم ذا عند ذا وذا عند ذا ويأتي قوما بوجه وقوما بوجه على وجه الإفساد ( ﴿ كان له لسانان من النار يوم القيامة ﴾ ) كما كان له في الدنيا لسانان عند كل طائفة قال الغزالي اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق وللنفاق علامات منها هذه ، نعم إن كلم كل واحد منهما وكان صادقا لم يكن ذا لسانين فإن نقل كلام كل منهما للآخر فهو نمام ذو لسان وذلك شر من النميمة ( خ م دنيا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ تجدون من ﴾ ) جارة تبعيضية ( ﴿ شر عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين ﴾ ) فسره بقوله ( ﴿ الذي يأتي هؤلاء بحديث وهؤلاء ﴾ ) جماعة أخرى ( { بحديث
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي