أيضا على عظيم خطره لا يخفى أن هذا الحديث يؤيد جانب الشافعي وأما قولنا لأن النظر ليس فوق الدخول إلى آخره فرأي في مقابلة النص وقرر في محله أن القياس يترك في جنب الحديث الصحيح وأيضا لا يرجع إلى المجاز ما لم تتعذر الحقيقة وقد ورد في الحديث الصحيح أيضا كما في النصاب ( ﴿ لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك شيء ﴾ ) أقول حجتنا ليس القياس السابق فقط بل قوله تعالى - ﴿ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ﴾ - على أن كون ما ذكر قياسا غير مسلم بل دلالة نص ( حد عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا ﴿ أيما رجل كشف سترا ﴾ ) أي أزاله ( ﴿ فأدخل بصره ﴾ ) يعني نظر إلى ما وراء الستر من حرم أو غيرهن ( ﴿ قبل أن يؤذن له ﴾ ) في الدخول ( ﴿ فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه ﴾ ) أي فيحرم عليه ذلك ( ﴿ ولو أن رجلا ﴾ ) من داخل البيت ( ﴿ فقأ عينه ﴾ ) بنحو حصاة ( ﴿ لهدرت ﴾ ) عينه فلا يضمنها الرامي ففيه أيضا حجة للشافعي على الحنفية وقد عرفت آنفا
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي