( الرابع والعشرون ) ( النفاق القولي ) لا الاعتقادي وهو كفر ( وهو مخالفة القول الباطن في الثناء وإظهار الحب ) فلسانه يمدح وقلبه يقدح ( طب قيل ﴿ لابن عمر إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول ﴾ ) الموافق لأغراضهم والملائم لطباعهم من المدح والثناء وإظهار الحب ( ﴿ فإذا خرجنا قلنا غيره فقال ﴾ ) ابن عمر ( ﴿ كنا نعد ذلك نفاقا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) وفي لفظ نعد تنبيه على أنه ليس بنفاق حقيقي بل كونه نفاقا إنما هو بالعد لشبهه به وفي لفظ كان إشارة إلى استمراره في ذلك العهد لا يخفى أن ظاهره إنما هو بمجموع الأمرين والظاهر أن مجرد المدح والثناء ذميمة بل الدخول أيضا إلا أن يقال المقصود مجرد قدر استشهاد المقام نعم الكلام في كلام ابن عمر إلا أن يقال إن ذلك في قوة نفي المقيد وهو قد يرجع لكل من القيد والمقيد وفيه بعد فتأمل ثم نقول إن هذا عند سلامته من الموانع والعوارض الضرورية كالإكراه والخوف على نفسه وعلى غيره أو دفع مظلمته التي لذلك القول الملائم لطبعه مدخل في نفوذ رجائه وقد سبق بعض تفصيله ثم وجه الاحتجاج أن ظاهره أنه في زمن رسول الله عليه الصلاة والسلام فإما تقريري أو تصريحي وأما الحمل على مذهب الصحابي فبعيد في مثله جدا ( ومنه ) أي من النفاق القولي ( تصديق الكاذب ) في مكاذبته ولو بالرأس ( حذر حب س ت عن جابر رضي الله تعالى عنه { أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لكعب بن عجرة رضي الله
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي