يحسن في التفاؤل عند قولك لا لمن سأل عنه ( ﴿ ولا رباحا ﴾ ) من الربح ( ﴿ ولا نجيحا ﴾ ) من النجح بمعنى الظفر ( ﴿ ولا أفلح ﴾ ) من الفلاح بمعنى الظفر أيضا وبه يضعف ما في بعض المواضع أنه كان لعمر رضي الله تعالى عنه غلام يقال له أفلح ( ﴿ ولا بركة ولا نافعا فإنك تقول أثمة هو ﴾ ) أي أحد هذه الأسماء ( فيقال ) في جوابه ( لا ) فيتطير بنفي أصل المدلول ولا يستحسن في التفاؤل قيل فينبغي أن يسمي الرجل أولاده وغلمانه بأسماء لا تضر في التفاؤل ولا تشعر بالتزكية أقول لعل الصواب أن يقيد بغير المأثور لأن نحو أحمد ومحمد مما يضمر في التفاؤل ولا يخلو عن التزكية لكن في المنح عن السراجية وإن كان أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن لكن التسمية بغير هذه الأسماء في هذا الزمان أولى لأن العوام يغيرون هذه الأسماء عند النداء انتهى أقول الأصل الذاتي لا يغير بالعوارض الخارجية نعم قد تغير الأحكام بتغير الأزمان فافهم
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي