أحسن الناس وجها فجعلت أتأمله فزجرني المأمون قلت يا أمير المؤمنين حدثني عبد الرزاق عن ابن عمر رفعه ﴿ النظر إلى الوجه المليح يجلو البصر ﴾ وإن في بصري ضعفا أردت إن أجلوه كذا في الفيض .
( حد هق عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا ﴿ ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ﴾ ) الظاهر أن التقييد على مخرج العادة والأغلب ( ﴿ ثم يغض بصره عنها ) خوفا من سخط الله تعالى ﴾ لا يتوهم من كلمة ثم الإمهال والتراخي فإن الفور في الغض والإعراض لازم لعل في الإتيان بكلمة ثم تنبيها على أن الغض ولو كان فورا فهو كالتراخي أو لبعض الغض بالنسبة إلى العوام كمتبع الهوى أو إيذانا على استبعاد ثوابه لغاية كثرته ( ﴿ إلا أحدث الله تعالى له عبادة ﴾ ) كثيرة بإعانة السوق ( ﴿ يجد حلاوتها في قلبه ﴾ ) لخلو القلب عن الشواغل وأما ما وقع من النظر أولا فلعله ليس باختياري بل اتفاقي فمعفو كما قالوا الأول لك والثاني عليك ثم الظاهر أنما ذكر بعض ثوابه وإلا فقد سمعت مرارا حديث ﴿ ترك ذرة من محارم الله خير من عبادة الثقلين ﴾ ولا يبعد أن يقال إن تلك العبادة التي أحدثها الله لذلك الغض يجوز أن تكون في غاية كثرة كما أو في غاية قوة عظيمة كيفا إلى أن تكون خيرا من عبادة الثقلين لأنه ليس جزاء الإحسان إلا الإحسان فإن قهر النفس ومخالفة هواها حسنة عظيمة ( صف ) أصفهاني .
( عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ﴿ كل عين باكية ﴾ ) لعذابه تعالى وعقوبته إياها لنظرها نحو المحرم ولا شك