وتهديد ) عطف على تأديب أقول إنه تهديد من حيث الإتيان ووعد وترغيب من حيث الترك والإعراض كما عرفت مرارا ( بأن الله تعالى خبير بما يصنعون ) فيجازي على حسب عمله من الفعل والترك ( ﴿ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ﴾ ) مما لم يطلع عليه أحد من المخلوقات ( وكفى بهذا ) القول من الآية ( تحذيرا طب حك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ﴿ قال الله تعالى النظرة سهم مسموم ) أي سم قاتل ( من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) ﴾ .
وأما قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ النظر إلى المرأة الحسناء ﴾ وفي رواية ﴿ وجه المرأة الحسناء ، والخضرة كالزرع والشجر والثياب يزيدان البصر ﴾ أما زيادة قوة البصر ببهجة جمال الخضرة وحسن المرأة وأما زيادة قوة بصيرته بالاعتبار بخضرة نحو الثياب وحياة الأرض بعد الممات وكذا نظره إلى جمال المرأة يقوي بصيرة هداه فالمراد من النظر حلائله وإلا فالأجنبية تظلم البصر والبصيرة على أن الحديث وإن في الجامع لكن قيل باطل ضعيف وقيل ضعيف غريب وكذا حديث الجامع ﴿ ثلاثة يجلين البصر النظرة إلى الخضرة وإلى الماء الجاري وإلى الوجه الحسن ﴾ .
وكذا حديث ﴿ ثلاثة يزدن في قوة البصر الكحل بالإثمد والنظر إلى الخضرة والنظر إلى الوجه الحسن ﴾ على ما سبق قال السخاوي كان النسائي يلبس الأخضر من الثياب ويقول إن الأخضر مما يزيد قوة البصر .
وعن يحيى بن أكثم أنه قال دخلت على المأمون والعباس ابنه عن يمينه وكان من