تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الصنف الرابع في آفات العين اعلم أن غض البصر ) كف البصر وحفظه من الحرمات ( مأمور به قال الله تعالى ) ( ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ﴾ ) ومفعول قل أمر آخر أي قل لهم غضوا يغضوا من أبصارهم كما نقل عن تفسير أبي السعود ومن للتبعيض إذ بعض من النظر كالمحارم وما مسته الحاجة الضرورية جائز وعن بعض من صلة زائدة أي يغضوا أبصارهم كما في النصاب لكن يرد أنه حينئذ من قبيل العام الذي خص منه البعض فلا حجة للبواقي فتأمل في ذيل الآيات وآخر الآية ( ﴿ ويحفظوا فروجهم ﴾ ) من الزنا في عدم إدخال كلمة من هنا دلالة على عدم رخصة الزنا بوجه ما ( ﴿ ذلك أزكى لهم ﴾ ) وأطهر في قلوبهم ( ﴿ إن الله خبير بما يصنعون ﴾ ) من نظر المحرمات فيجازيكم بالعذاب أو كفه فيجازيكم بالثواب إلى أن يكون ترك ذرة من محارم الله خيرا من عبادة الثقلين لا سيما عند التشهي والفرصة .

قد قال الله تعالى ﴿ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ﴾ لعلك سمعت قصة هارون الرشيد فيها ( ﴿ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ﴾ ) عن النظر إلى الحرام ( ﴿ ويحفظن فروجهم ولا يبدين زينتهن ﴾ ) أي حليهن كالسوار والقلادة بل الأثواب أو مواضع زينتهن أي أنفسهن أو بطريق ذكر المحل وإرادة الحال مبالغة عن التحفظ ( ﴿ إلا ما ظهر منها ﴾ ) من الزينة التي لا تستر غالبا كالثياب والخاتم لما في نحوهما من الحرج أو المراد ما عند الضرورة المجوزة لنظر الأجانب ( { وليضربن بخمرهن على

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣١٤