بعد الكفر غاية ، وعن مالك أنه إنما يفعله الفساق وفي كتب أصحابه إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله أن يردها بالعيب ، وعن أحمد أنه ينبت النفاق في القلب ، وعن الشافعي أنه لهو مكروه يشبه الباطل ثم قال وأحسن الأقسام أن يسمع المرء أبياتا بديعة لرجل صالح بتحزين فيهيج له بكاء وحزنا على انقطاعه عن باب مولاه فيتيقظ بذلك من الغفلة في أمر دينه ودنياه ولو أنه تغنى بالقرآن وحسن به صوته أو سمعه مقرئ مطروب ذو قلب منيب لانتفع به أضعاف ما انتفع بالأشعار وهذا سماع الصحابة وفيهم نزل - ﴿ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ﴾ - الثالث ما يقارن بالدف والشبابة فعند الجمهور من الأئمة الأربعة حرام ومختار النووي وعند بعض مباح ومختار جماعة من الشافعية كالرافعي والغزالي وابن عبد السلام وعن ابن دقيق العيد أنه لم يرد حديث صحيح على منعه ولا حديث صحيح على جوازه فهذه مسألة اجتهادية فمن اجتهد وأداه اجتهاده إلى التحريم قال به ومن اجتهد وأداه إلى الجواز قال به انتهى ثم أقول الأسلم أن يراد من كلام التتارخانية معنى مجازي غير المعنى المشهور ( وفي الهداية أن ) ( المغني للناس ) لا لنفسه لنحو الوحشة ( لا تقبل شهادته ) ( لأنه يجمعهم على الكبيرة وفي التتارخانية أيضا ) قيل عن المنح عن البحر أن المذاهب حرمة الغناء مطلقا واستدل عليه بما في الزيادات من قوله إذا أوصى بما هو معصية عندنا وعندهم وذكر منها
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي