تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها استماع الغناء بالاختيار ) تذكر ما قلنا ( وقال في التتارخانية التغني واستماع الغناء حرام أجمع عليه العلماء وبالغوا فيه ) أي في حرمته وقد سبق أن حرمته ثابتة في جميع الأديان فإن قيل كيف هذا وقد ثبت التجويز عن بعض من أصحاب الحل والعقد كما سبق قلنا قد أشير أيضا فيما سبق أن ذلك على اختلاف أنواع الغناء واختلاف أحوال المغنى وتفصيله أيضا في رسالة علي القاري ما حاصله أن التغني ثلاثة الأول ما لا يكون بآلة مع سلامة القول من الفتنة والملامة نقل عن جماعة من الصحابة والتابعين والمجتهدين كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد إباحته وهو مختار القشيري وحكى الغزالي الاتفاق وابن حزم ادعى إجماع الصحابة والتابعين عليه وفي النهاية أيضا جوازه وعند السرخسي أنه لدفع وحشة ومختار عز الدين وابن دقيق العيد وبدر الدين وقيل مستحب في القرآن ونحوه ومباح في غيره وأما ما نقل عن أبي حنيفة وسفيان وحماد وإبراهيم والشعبي من الكراهة بل عدوه من الذنوب فينبغي أن يحمل على ما يكون مقرونا بألحان الفساق أو بالآلات المحرمة والثاني ما يكون بآلة كالأوتار والمزامير فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الضرب واستماعه حرام وعن بعض المالكية والشافعية إباحته وكذا عن شرذمة من السلف وعن أبي الطيب الطبري عن الأربعة حرمته وعن بعض الشافعية فأما مذهب أبي حنيفة فيه فأشد المذاهب وقوله أغلظ الأقوال وصرح أصحابه أن استماعه فسق والتلذذ به كفر وليس

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٠٤