( الصنف الثالث في آفات الأذن ) من الأصناف التسعة ( فمنها استماع كل ما لا يجوز التكلم به بلا ضرورة ) كما في جميع آفات اللسان كالغناء والغيبة ( دنيوية ) وما لا يكون من غير قصد فلا يدخل تحت التكليف ( كخوف الهلاك ) نفسا أو عرضا أو لا عند عدم الاستماع ( وأخذ الحق ) بأن لا يصل إليه إلا بذلك ( وكسب المعاش ) بأن لا يمكن أو يعسر الأخذ أو الكسب بدون الاستماع ( أو ) بلا ضرورة ( دينية كإقامة واجب أو سنة كتشييع جنازة ) فإن مقدار من يكفي الدفن من الرجال فرض كفاية وما زاد سنة فلإقامة هذين يجوز استماع النياحة إذا لم يمكن دفعها بطريق آخر كذا في الحاشية لكن يشكل بترجيح الكراهة على السنة والحظر على الإباحة أقول وكذا الجمعة والعيدان في زماننا لأنهما غير خاليين عن الغناء واللحن وسائر المنكرات كذا قيل لكن مثل الإشكال يرد أيضا على العيد فافهم ( معها نائحة ) وهي المرأة التي ترفع صوتها بالبكاء لكن لا يستمع بل يمشي مع الجنازة ولا يضر لك - ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ - فإن قيل الاستماع عند الحضور ضروري فكيف لا يستمع ولو سلم لزم جواز الحضور عند الجميع قلنا يجوز أن المراد بعدم الاستماع والإصغاء عدم الإقبال والتلذذ بل الاشتغال بنحو الذكر والمكالمة مع الإخوان قال يقول عند رؤية المنكر الذي لا يقدر على دفعه هذا منكر وأنا له منكر
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي