والغيبة ( من الأخبار ) النبوية ( والآثار ) السلفية كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الصنف الثالث لعلك قد سمعت أن مذهب الصحابة والتابعين قد يحتج بهما لا سيما في الفضائل وفي تأييد النص وأن الشبهات كافية في ثبوت الحظارات ( والاهتمام من السلف ما لم يرد في غيرهما روي عن عمر بن عبد العزيز ) وهو وإن كان من الأمراء لكنه من السلف حتى قيل لم يجئ مثله في العدالة بعد الخلفاء الراشدين لكن المقصود ليس الاحتجاج بكلامه بل من قبيل ما أخذ عن العلماء والصلحاء وغيرهما ممن يحسن فيه الظن فمقدمة خطابية تنفع في مقام الترغيب والترهيب ( أنه قال ما كذبت كذبة ) واحدة أو حقيرة أو قليلة ( منذ شددت علي إزاري ) أي منذ قدرت على شد الإزار ويمكن بعد ست سنوات أو أكثر أو أقل فيراد وقت صبا العاقل وقد يفسر بالبلوغ فهذا من قبيل اهتمام السلف في حق الكذب ( وذكر الفقيه أبو الليث عن بعض الزهاد أنه اشترى قطنا لغزل امرأته ) فالقطن للمشتري أو لأجل امرأته فالقطن للمرأة وفيه ندب كون البيع والشراء بنفسه إذ فعل المشايخ لا يكون أقل من الندب غالبا ( فقالت المرأة إن باعة ) جمع بائع أصله بيعة ( القطن قوم سوء قد خانوك في هذا القطن ) إما بكون ثمنه غاليا أو بكونه رديئا وهو ظاهر من قوله في هذا القطن أو بنقصان وزنه أو بإدراج قبيح في مليح ( فطلق الرجل امرأته فسئل عن ذلك ) عن سبب تطليقه ( فقال إني رجل غيور ) كثير الغيرة ( أخاف أن يكون القطانون ) بائعو القطن (
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي