تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بي قط ولذا كرهه الله تعالى وأحب العطاس وهو إنما ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس .

( ﴿ فإذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى فحق على كل مسلم سمعه ﴾ ) فلو لم يسمعه لا يستحق التشميت وقد سمعت أنه إن كان العاطس ممن يحمد فيأتي به وإلا فيذكره وإنما قال فحق لما أنه فرض عين عند بعض وعند الأكثر فرض كفاية عند الشافعي سنة ( ﴿ أن يقول يرحمك الله تعالى ﴾ ) ثم ليقل العاطس يغفر الله لنا ولكم لما في حديث الجامع ﴿ إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين وليقل له يرحمك الله وليقل هو يغفر الله لنا ولكم ﴾ .

قال شارحه وفي رواية " خ " ﴿ يهديكم الله ويصلح بالكم ﴾ ثم قال واعترض بأن الهداية للمسلم تحصيل للحاصل وهو محال ومنع بأنه ليس المراد الدعاء بالهداية ما هو متلبس به من الإيمان بل معرفة تفاصيل أجزائه وإعانته على أعماله وكل مؤمن يحتاج إلى ذلك في كل طرفة عين ومن ثمة أمر الله تعالى أن نسأل الهداية في كل ركعة من الصلاة اهدنا الصراط المستقيم ( وأما التثاؤب فإنما هو ) قيل للتحقير ( من الشيطان ) أي ناشئ عن إبليس لأنه ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس واسترخائها وميلها بالبدن إلى الكسل والنوم فإضافته إليه لأنه الداعي إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه وهو التوسع في المطعم والشبع فيثقل البدن عن الطاعة .

وفي حديث الجامع ﴿ التثاؤب الشديد والعطسة الشديدة من الشيطان ﴾

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٧٦