( تتمة ) روى البخاري في الأدب عن علي كرم الله وجهه من قال عند عطسة سمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان ليجد وجع الضرس والأذن أبدا .
وأخرج الطبراني عن علي مرفوعا ﴿ من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يكن ليشكوا ضرسه أبدا ﴾ .
( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن ﴿ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ﴾ ) فمه ( ﴿ وخفض أو غض ﴾ ) وفي نسخة الجامع بالواو بدل أو ( ﴿ بها صوته ﴾ ) أي لم يرفع بصيحة كما يفعل العامة وفي رواية ﴿ غطى وجهه بيديه أو ثوبه ﴾ لأنه نوع من الأدب بين يدي الجلساء فإن العطاس يكره الناس سماعه ويرى الراءون من فضلات الدماغ فالسنة عند العطاس وضع اليد أو الثوب على الفم وخفض الصوت ويؤيده حديث ﴿ إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته ﴾ بالعطاس ﴿ فإن الله تعالى يكره رفع الصوت به وبالتثاؤب ﴾ كما في حديث ﴿ إن التثاؤب الرفيع والعطس الشديد من الشيطان ﴾ والحديث يفسر بعضه بعضا ( خ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ إن الله تعالى يحب العطاس ﴾ ) لما عرفت أنه سببا لخفة الدماغ واستفراغ الفضلات وصفاء الروح النفساني ويقوي الحواس إذ به تندفع الأبخرة المحتقنة فيه فيعين صاحبه على الطاعات ولهذا عده الشارع نعمة وجعل الحمد عقيبه سنة ( ﴿ ويكره التثاؤب ﴾ ) لأنه يورث الغفلة والكسل وسوء الفهم ويمنع صاحبه عن الطاعة ولذا سن الشارع به الكظم قيل ما تثاءب