قال شارحه ومن ثمة عدوا من خصائص الأنبياء عليهم السلام أنهم ما تثاءب أحد منهم قط ولا احتلم فإذا أحس الإنسان بتثاؤب أو عطس فليكظم وليضع يده على فمه ويخفض صوته ما أمكن لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخول فمه ثم لا يخفى أن قاعدة حمل المطلق على المقيد تجعل سائر الأحاديث مقيدة بالشدة وإلا لتعارضت ( وإذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ) صدر الحديث كسائره يقتضي إطلاق الكراهة وذيله اختصاصها بالصلاة لعل التقييد لكون الكراهة آكد في الصلاة ( ولا يقل هاي ) حكاية لصوت التثاؤب ( فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه ) لفرحه .
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٧