تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن شابة يرد بنفسه كما في السلام وكذا في عطس الرجل وسلامه بالنسبة إلى المرأة وفي العاطس فوق الثلاثة إن تشمتوه فحسن وإن لم يفعلوا فلا بأس ( م عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ إذا عطس أحدكم فحمد الله ﴾ ) وأسمع من بقربه عادة حيث لا مانع لأنه شكر نعمة العطاس الدال على اعتدال المزاج وأنه انفتاح المسام وخفة الدماغ إذ به تندفع الأبخرة المختنقة فيعين على الطاعة كما في المبارق ( ﴿ فشمتوه ﴾ ) بشين معجمة من الشوامت وهي القوائم هذا هو الأشهر والذي عليه الأكثر وروي بمهملة من القصد لأن العطاس يحل مرابط البدن ويفصل معاقده والأمر للندب عند الجمهور ومال البعض إلى الوجوب وأيده ابن القيم فقيل عين وقيل كفاية كذا في الفيض ( ﴿ وإذا لم يحمد فلا تشمتوه ﴾ ) فيكره تنزيها لأن غير الشاكر لا يستحق الدعاء ويسن لمن عنده ذكر الحمد ليحمده وقد عرفت أنه إذا كان ممن يظن حمده فيشمت وإن لم يسمع .

وأخذ منه أنه لو أتى بلفظ غير الحمد لا يشمت وإنه يلزم كون التشميت على صورة الخطاب ( د عن أبي هريرة مرفوعا ﴿ شمت أخاك ثلاثا ﴾ ) قيل المستحب للعاطس التحميد في كل مرة بالغا ما بلغ وأما السامع فليس بلازم إذا زاد على الثلاث انتهى ظاهره نفي اللزوم فقط لا الجواز وظاهر الحديث ولا يشمت بعد ثلاث كما في الجامع وهو النفي مطلقا ( ﴿ فإن زاد فهو زكام ﴾ ) داء الزكام مرض معروف من قبيل إقامة دليل التالي مقام التالي فإن زاد فلا يشمت لأنه زكام

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٧٣