تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قوم أوقدوا نارا فقال السلام عليكم يا أهل الضوء ولم يقل يا أهل النار لأنه مثل أن يقول يا أهل جهنم ﴿ وقال صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي بكر رضي الله تعالى عنه أنا أكبر أم أنت أكبر فقال أنت خير مني وأكبر رتبة وأنا أقدم منك سنا ﴾ ولم يقل أنا أكبر منك لئلا يوهم الكبر في المرتبة إنما سمى العرب الفلاة مفازة والعطشان ناهلا واللديغ سليما وما شاكل ذلك للتفاؤل فإن المفازة هي النجاة والناهل هو الريان والسليم هو ذو السلامة ( مج عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه ﴿ جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فكلمه في بعض الأمر فقال الرجل ما شاء الله وشئت ﴾ ) أنت ( ﴿ فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أجعلتني لله تعالى عدلا ﴾ ) بالكسر مثلا ومعادلا ( ﴿ قل ما شاء الله وحده ﴾ ) معمول للفظ قل ؛ لا يخفى أنه يقرب إليه قول الأصحاب في أكثر الأحوال الله ورسوله أعلم فتأمل في فرقهما وأنت تعلم أنه يدخل في هذا الرد والإنكار قول العامة في الأكثر إني أعلم هذا من الله ومنك وقولهم أعلم هذا من الله أولا ومنك وقولهم أعتمد في هذا على الله أولا وعليك ثانيا ( خ م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي ﴾ ) لأن فيه تعظيما لنفسه ولأن العبد في الحقيقة إنما هو لله قيل إنما كره إذا قال بطريق

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٧