تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيماني كإيمان جبرائيل ولكن يقول آمنت بما آمن به جبرائيل ) لأن الإيمان وإن لم يحتمل الزيادة والنقصان بحسب الكم لكن يقبل بحسب الكيف على التحقيق وإيمان جبرائيل أقوى بلا شك فلا وجه للتشبيه ( وفي السراجية يكره أن يدعو الرجل أباه والمرأة زوجها باسمه ) لأنه خلاف الأدب ( خ م عن سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ﴾ ) لأن في إطلاق الخباثة عليها نوع تشاؤم ( ﴿ ولكن ليقل لقست نفسي ﴾ ) عن القاموس لقست نفسه إلى الشيء كفرح نازعته إليه ومنه غثت وخبثت وعن المجمل لقست نفسه من الشيء غثت قيل إنما كره لفظ خبثت لقبحه ولئلا ينسب المسلم الخبث إلى نفسه لا يخفى أنه مشترك الورود وأن مجموع علتيه راجع إلى واحد وقيل هذا وإن كان بمعنى الأول لكن لم يوجد إطلاقه على خباثة النفس فلم يوجد فيه التشاؤم أصلا بخلاف الأول وهو أيضا كما ترى لعل الأوجه أن الخبث صريح في نسبة الخباثة إلى النفس واللقس وإن كان الخبث من معانيه لكنه ليس بنص في ذلك لاحتماله له ولغيره فيجري في كل ما فيه فحش وخباثة مقايسة أو دلالة ( د عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( أنها قالت قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يقولن أحدكم جاشت ﴾ ) غثت ( ﴿ نفسي ولكن ليقل لقست نفسي ﴾ ) قيل وجه النهي صيانة اللسان عن الألفاظ المستعملة في المكاره وما تنفر عنه الطباع قيل مر عمر رضي الله تعالى عنه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٦