في مجلس الحكم ينبئ أن سعة عدم السلام مختص بزمان جلوسهما للحكم وقوله هيبة أو احتشاما يشعر بالإطلاق .
وكذا قوله وبهذا أجري إلى آخره إلا أن يقال قوله في مجلس الحكم قيد اتفاقي لا احترازي هذا وإن بعيدا عن التبادر لكن يؤيد بقول بعض على القاضي حين يسمع الدعوى ( ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا انتهى أحدكم إلى مجلس ﴾ ) وفي الجامع إلى المجلس وفسر شارحه بحيث يرى الجالسين ويرونه ويسمع كلامهم ويسمعون كلامه ( ﴿ فليسلم ﴾ ) عليهم ندبا مؤكدا نقل ابن عبد البر الإجماع على أن ابتداء السلام سنة ورده فرض ( ﴿ فإن بدا له ﴾ ) أي ظهر ( ﴿ أن يجلس فليجلس ﴾ ) ثمة ( ﴿ ثم إذا قام ﴾ ) لينصرف ( ﴿ فليسلم ﴾ ) عليهم أيضا ندبا مؤكدا وإن قصر الفصل بين سلامه وقيامه وإن قام فورا وعلله بقوله ( ﴿ وليست ﴾ ) التسليمة ( ﴿ الأولى أحق ﴾ ) أولى ( ﴿ من ﴾ ) التسليمة ( ﴿ الثانية ﴾ ) أي : كلتا التسليمتين حق وسنة وكما أن التسليمة إخبار عن سلامتهم من شره عند الحضور فكذا الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة قال النووي ظاهر الحديث أنه يجب على الجماعة رد السلام على من سلم وفارقهم وقول القاضي والمتولي السلام عند المفارقة إنما يندب رده ولا يجب لأن التحية إنما تكون عند إلقاء رده الشاشي بأن السلام سنة عند الانصراف كما هو عند الجلوس قال النووي هذا هو