الصواب في الفيض قال المنذري زاد فيه رزين ومن سلم على قوم حين يقوم عنهم شريكهم فيما خاضوا فيه من خير بعده ( خ م عن ﴿ أنس رضي الله تعالى عنه أنه مر على الصبيان فسلم عليهم وقال ﴾ ) أي أنس ( ﴿ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يفعله ﴾ ) أي يسلم عليهم فالسلام على الصبيان سنة لكن إن ظن ردهم وفي البستان اختلف في السلام عليهم قيل لا وقيل نعم لكن المختار تسليمهم إن ظن ردهم فالحديث حجة المختار ( طب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ أعجز الناس ﴾ ) أي أضعفهم رأيا ( ﴿ من عجز في الدعاء ﴾ ) وفي الجامع عن الدعاء أي الطلب من الله لا سيما عند الشدائد لتركه ما أمر الله تعالى به وتعرضه لغضبه بإهماله وما لا مشقة عليه فيه وفيه قيل الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب وفيه رد على من زعم أن الأولى الرضا بالقضاء والتوكل على الله بعدم الدعاء ( ﴿ وأبخل الناس ﴾ ) أي أمنعهم للفضل وأشحهم ( ﴿ من بخل بالسلام ﴾ ) فإنه خفيف المؤنة عظيم المثوبة فلا يهمله إلا من بخل بالقربات وشح بالمثوبات وتهاون بمراسم الشريعة لكن يشكل أن تبادر بخل الناس منع الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام القطعي فرضيتها والسلام أمر مندوب فكيف يكون تركه كمنعها فضلا عن زيادتها أقول والله أعلم إن أصل البخل لترك الأمر الرباني وزيادته لكون بخيل المال معذورا في الجملة لأن النفوس مجبولة على حبه إلى أن يكون عديلا للروح وأما السلام فليس فيه
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي