( وترك السلام ) فإنه مكروه ( ورده ) فإنه حرام أو مكروه تحريمي كما سبق ( إذا كان مسنونا ) أي مشروعا وإلا فلا لعل هذا إشارة إلى ما مر وذكر في الفقيهة أنه لا يسلم على الآكل في وجه ولا على أستاذه ولا الخصمان على القاضي ولا على من يدرس ولا من يعلم القرآن ولو سلم في هذه الصور لا يجب الرد ولو رد جاز وكذا لا يسلم على القارئ والذاكر فلو سلم قيل لا يجب الرد والأصح يجب ولا حال الخطبة ولا يجوز الرد إن سلم ولا على من يبول أو يتغوط فإن سلم يرد بقلبه فقط ولا يرد مطلقا عند أبي يوسف ويرد بلسانه بعد الفراغ عند محمد وكذا عند الأذان والإقامة ولا على المصلي ولا على الشيخ الممازح والكذاب واللاغي ولا على السباب ولا على من ينظر وجوه الأجنبيات ولا على المغني ولا على من يلعب الشطرنج عندهما ولا على الذمي إلا عند حاجته عنده وأما لو سلم الذمي فيرد بقوله وعليكم فقط ولا يرد سلام السائل كذا في الفصول الأسروشنية .
قال في الخلاصة هل يسلم المصري على القروي أو العكس اختلف فيه وقيل الذي جاء من المصر يسلم على الذي جاء من القرية وقيل على عكسه والراكب يسلم على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير وفي الفصول أيضا من دخل على القاضي أو الأمير في مجلس الحكم وسعه أن لا يسلم عليه هيبة أو احتشاما له وبهذا أجري الرسم أن الناس إذا مروا على الولاة والأمراء لا يسلمون عليهم وإليه مال الخصاف انتهى لا يخفى أن قوله