تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما يتعاقبان عليها وزاد حسن إيماء إلى أنه لا يتميز بصور الأعمال فعلا وتركا إلا إن اتصف بالحسن بأن توفرت شروط مكملاتها فضلا عن المصححات وجعل ترك ما لا يعني من الحسن مبالغة ( ﴿ تركه ما لا يعنيه ﴾ ) بفتح أوله من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته به وكان من قصده وإرادته وفي إفهامه أن من قبيح الإسلام أخذه فيما لا يعنيه والذي لا يعني هو الفضول كله على اختلاف أنواعه والذي يعني المرء من الأمور ما تعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعف فرجه ونحوه مما لا يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ وتنعم ، وسلامته في معاده وهو الإسلام والإحسان وبذلك يسلم عن سائر الآفات والشرور والمخاصمات وذلك أن حسن إسلام في رسوخ حقيقة تقواه ومجانبة هواه ومعافاة من عداه وما عداه ضياع للوقت النفيس الذي لا يمكن أن يعوض فائته فيما لم يخلق لأجله فمن عبد الله على استحضار قربه من ربه فقد حسن إسلامه قال بعضهم تعلم ما لا يهمه من العلوم مما لا يعني كمن يشتغل بعلم الجدل مثلا ويقول نيتي نفع الناس ولو كان صادقا لاشتغل بما يصلح نفسه وقلبه من إخراج الصفات الذميمة قالوا هذا الحديث ربع الإسلام وقيل نصفه وقيل كله كذا في الفيض لكن هذا الحديث بهذا التخريج وقع في الجامع عن أبي هريرة رضي الله عنه .

( ت عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه ﴿ توفي رجل فقال رجل آخر ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسمع أبشر ﴾ ) أيها الميت ( ﴿ بالجنة ﴾ )

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٤٤