بالله وبك ويجوز أن يقول أعوذ بالله ثم بك قالوا أو يقول لولا الله ثم فلان لفعلت كذا ولا يقول لولا الله وفلان كما نقل عن حلية الأبرار وفيه مراعاة مواقع الألفاظ وعدم التساهل في أمرها كما عن المواهب ( وفي الجامع الصغير ) في فقه الحنفي للإمام محمد ( يكره ) قيل تحريما لأن الإطلاق يقتضي الكمال ( أن يقول الرجل في دعائه بحق نبيك أقول وكذا كل مخلوق ) يكره القسم به على الله تعالى من الملك والعرش والأولياء ( لأنه علل صاحب الهداية ) الكراهية ( بقوله لأنه لا حق للمخلوق على الخالق ) وهذا التعليل جار في الجميع وفي الدرر عن الكافي قال لغيره بحق الله أن تفعل كذا لا يجب عليه أن يأتي به شرعا وإن كان الأولى أن يأتي به وقيل لو علل بمعنى أن للمخلوق عليك حقا بمقتضى جعلك لهم عليك حقا فليس بمكروه وأنت تعلم أنه من قبيل الرأي بمقابلة النص على أنه لا أقل من إبهام الشين ويقر به ما قيل عن ابن عبد السلام أنه لا كراهة بالنسبة إلى القسم بنبينا صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه جعل له رتبة علية وحقا عليه قبول شفاعته بخلاف غيره وهو لا ينافي التعليل المذكور لأن المنفي ما بحسب الذات والمثبت بحسب الجعل وأيضا صرح الفقهاء باختصاص القسم به تعالى وكذا ما قيل إنه لو جعل لفظ الحق مصدرا لا صفة مشبهة بمعنى حقيقة رسلك فلا منع لأنه لا أقل من الإيهام على أن المتبادر هو الصفة نعم لو كان للرأي فيه مساغ لقلنا المراد بحق نبيك الذي نبوته
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي