تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إذا سمعتم الرجل يقول هلك الناس ﴾ ) إعجابا بنفسه واعتناء بعلمه أو عمله واستصغارا لشأن الناس وازدراء لما هم عليه لا تفجعا وإشفاقا عليهم كما يشير إليه المصنف ( ﴿ فهو أهلكهم ﴾ ) بالرفع أي أشدهم هلاكا وبالفتح أي حكم عليهم بالهلاك من قبل نفسه فهو جعلهم هالكين لا إنهم هلكوا حقيقة أو فهو أهلكهم لكونه قنطهم من رحمة الله ويأسهم من غفرانه قال الغزالي إنما قاله لأن القول يدل على أنه مزدر لخلق الله آمن من مكره غير خائف من سطوته وقهره حيث رأى الناس هالكين ورأى نفسه ناجيا وهو الهالك تحقيقا ويكفيه شرا احتقار الغير فالخلق يدركون النجاة بتعظيمهم إياه فهم متقربون إلى الله بالدنو منه وهو حمق إلى الله بالتنزه والتباعد عنهم كأنه يترفع عن مجالستهم فما أجدره بالهلاك انتهى كذا في الفيض ( هذا إذا قال معجبا بنفسه مزريا ) محقرا ( بغيره وأما إذا قاله وهو يرى نفسه معهم وهو لنفسه أشد احتقارا منه ) من احتقاره ( لغيره فلا بأس به ) كذا فسره مالك رحمه الله تعالى د عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان ﴾ ) لأن كلمة الواو للجمع المطلق فتوهم الشركة والتسوية بين مشيئة الله وعبده بخلاف كلمة ثم لأنها للترتيب مع التراخي وعن النخعي أنه كان يكره أن يقول الرجل أعوذ

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣