تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل قد يفرض على من تعين عليه وإما بدقة النظر في وجوه الفروق فيفرق بين متماثلين بفرق لا أثر له في الشرع مع وجود وصف الجمع أو بالعكس بأن يجمع بين متفرقين بوصف طردي مثلا فهذا الذي ذمه السلف وعليه ينطبق ﴿ هلك المتنطعون ﴾ وفيه تضييع الزمان بما لا طائل تحته ومثله الإكثار مع التفريع على مسألة لا أصل لها في الشرع وهي نادرة الوقوع فيصرف فيها زمانا وصرفه في غيرها أولى سيما عند لزوم إغفال ما يكثر وقوعه وأيضا كما لا يكون له شاهد في عالم الحس كالسؤال عن الساعة والروح ومدة هذه الأمة وغيرها مما يجب الإيمان به من غير بحث وعن بعض مثال التنطع إكثار السؤال حتى يفضي بالمسئول إلى الجواب بالمنع بعد أن يفتي بالإذن كما يسأل عن كراهة شراء ما في الأسواق فيجاب بالجواز فإن عاد وقال أخشى أن يكون من نهب أو غصب في وقت كان ذلك في الجملة فيجاب إن ثبت شيء من ذلك حرم وإن تردد كره أو هو خلاف الأولى ولو سكت السائل عن التنطيع لم يزد المفتي على جوابه بالجواز وقال ابن حجر فمن سد باب المسائل حتى فاته معرفة كثير من الأحكام التي يكثر وقوعها قل فهمه وعلمه ومن توسع في تفريع المسائل وتوليدها سيما فيما يقل وقوعها أو يندر فإنه يذم فعله كذا في الفيض ( ت عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا ﴾ ) يوم القيامة أو فيها أو في الدنيا ( ﴿ الثرثارون ﴾ ) مكثرو الكلام خطأ أو

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣٩