تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النجاسات بفحش كلامه ، وبغض الله إرادة عقابه وإيقاع الهوان به قال الغزالي مر بعض السلف بقاص يدعو بسجع فقال ادع الله تعالى بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق قال في الأذكار فيكره التقعير في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع بالمقدمات التي يعتادها المتفاصحون وزخارف القول فكله من التكلف المذموم وكذا يجري في دقائق الإعراب واللغة الوحشية حال مخاطبة العوام قال بعض العارفين لا تقاوم فصاحة الذات إعراب الكلمات ألا ترى كيف جعل الحق موسى عليه السلام أفضل من أخيه لفصاحة ذاته وكان هارون عليه السلام أفصح منه في نطقه وبلاغته كذا في الفيض ( م عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ هلك المتنطعون ﴾ ) أي الذين يتعمقون الفصاحة والبلاغة في الكلام ( ﴿ ثلاثا ﴾ ) كرره ثلاثا تهويلا وتنبيها على ما فيه من الغائلة وتحريضا على التيقظ فيما دونه أو كرره في ثلاثة من الأزمنة عن النووي فيه كراهة التقعر وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام وعن غيره المراد الغالبون في خوضهم فيما لا يعنيهم وقيل المتعنتون في السؤال عن عويص المسائل التي يندر وقوعها وقيل الغالون في عبادتهم على وجه يخرج عن قوانين الشرع ويسترسل مع الشيطان في الوسوسة .

( تنبيه ) عن بعض الأئمة رحمه الله تعالى أن ما لا نص فيه إما مبحوث عن دخوله في دلالة النص على اختلاف وجوهها فمطلوب

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣٨