تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاء الحاجة ( فالتكلف فيهما ) ولو يسيرا ( والتشدق ) التوسع في الكلام من غير احتياط واحتراز وقيل هو التكلف في الكلام بملء الفم من التكبر وقيل هو لي شدقه أي جانب فمه للتفصح ( مذموم ناشئ من الرياء وحب الثناء ت عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إن الله تعالى يبغض البليغ ﴾ ) الفصيح ( ﴿ من الرجال ﴾ ) وقال المناوي أي المظهر للتفصح تيها على الغير وتفاصحا واستعلاء ووسيلة إلى الاستقدار على تصغير عظيم أو تعظيم حقير أو بقصد تعجيز غيره أو تزيين الباطل في صورة الحق أو عكسه أو إجلال الحكام ووجاهته وقبول شفاعته فلا ينافي كون الجمال في اللسان ولا أن المروءة في البيان ولا أنه زينة من زينة الدنيا ولا يناقض - ﴿ خلق الإنسان علمه البيان ﴾ - فمن وهم فقد وهم انتهى ملخصا ( ﴿ الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها الكلأ ﴾ ) أي الذي يتشدق بلسانه كما تتشدق البقرة ووجه الشبه إدارة لسانه حول أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة حال الأكل وخص البقرة لأن سائر البهائم يأخذ النبات بأسنانه والبقرة بلسانها وجه ضرب المثل بها أنهم كالبقرة التي لا تستطيع أن تميز في رعيها بين الرطب والشوك والحلو والمر بل تلف الكل بلسانها لفا فكذا هؤلاء لا يميزون في مأكلهم بين الحلال والحرام - ﴿ سماعون للكذب أكالون للسحت ﴾ - وفي بعض نسخ المصابيح يتجلل بالجيم فيكون تشبيها له بالجلالة في تناول

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣٧