( والثالث الشعر وهو جائز إذا خلا عن الكذب والرياء وهجو ما لا يجوز هجوه ) بل يجب تعظيمه واحترامه ( و ) عن ( ذكر الفسق ) ومدحه ( والتغني وآفات المدح ) أي إذا خلا عن آفات المدح من الخمس السابقة ( والاستكثار منه والتجرد له حتى يشغله عن بعض الواجبات والسنن وقلما يخلو عن هذه الآفات قال الله تعالى ) في ذم الشعراء ( ﴿ والشعراء يتبعهم الغاوون ﴾ - إلى آخر السورة ) ﴿ ألم تر أنهم في كل واد ﴾ أي وادي الكلام ﴿ يهيمون ﴾ يذهبون ﴿ وأنهم يقولون ما لا يفعلون ﴾ ولما نزل ﴿ والشعراء ﴾ الآية { جاء حسان وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك إلى النبي يبكون فأنزل الله ﴿ إلا الذين آمنوا ﴾ } المادحين لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والهاجين لأعداء الله تعالى { ﴿ وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ﴾ } في شعرهم وغيره { ﴿ وانتصروا ﴾ } بهجوهم { ﴿ من بعد ما ظلموا ﴾ } مكافأة هجو الكفار - { ﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ } - وقرر في محله أن العبرة بعموم الصيغة لا بخصوص السبب فالآية صدرها دليل المنع وذيلها دليل على الإباحة وإن كان في الأخير تأمل أصولي فتأمل وفي الحديث الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح وفي الأخبار أيضا اهجوهم تدعوهم وقد مر تفصيل الاختلاف وما هو الحق فيه وفي المبارق على حديث مسلم وفيه ﴿ استحسان النبي عليه الصلاة والسلام شعر أمية ﴾ لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث إلى آخره وعن الترمذي عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه أنه قال { جالست
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي