تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر من مائة مرة وكان أصحابه يتناشدون ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت وهو يبتسم معهم } وعنه عليه الصلاة والسلام ﴿ إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا ﴾ وفي الشرعة وربما كان النبي عليه الصلاة والسلام ينشد من الأراجيز مثل قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ﴾ وعن المازري أن الرجز ليس بشعر لصدوره عنه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يخفى ما فيه من المصادرة والتحكم بل الجواب الحق ما في الأشباه وقد سبقت الإشارة أن القصد معتبر في الشعر وليس بمعتبر في كلامه عليه الصلاة والسلام بل واقع مثله في القرآن ومثله ما في البخاري عنه عليه الصلاة والسلام حين أصابه حجر برجله فعثر فقال ﴿ هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ﴾ وهذا من الرجز أيضا وفي حفيد السعد الشعر مما حرم عليه عليه الصلاة والسلام ثم قال قوله ﴿ أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب ﴾ وقوله ﴿ هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ﴾ اتفاقي من غير تكلف وقصد على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا وقد روي أنه حرك التاء وكسر الياء الأولى بلا إشباع وسكن الثانية وكان الشعر أحب إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من كثير من الكلام ولكن لا يتأتى له وعن الكرماني أن التاء في قوله ﴿ هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ﴾ بالسكون وفيه نظر وزعم غيره أنه تعمد السكون

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣٤