تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام ﴿ ويلك قطعت عنق صاحبك ﴾ ) بنحو الكبر والفخر والعجب بمدحك وثنائك ( ﴿ ثلاثا ﴾ ) قاله ثلاثا أو كرره ثلاثا وهو منتهى التأكيد ( ثم قال من كان منكم .

مادحا أخاه لا محالة ) ألبتة ( فليقل أحسب ) أي أظن ( ﴿ فلانا ﴾ ) أو كذا فلا تقل فلان صالح ألبتة على سبيل الجزم بل ليقل أحسب أو أظن فلانا صالحا ( ﴿ والله حسيبه ﴾ ) عالمه لأنه المحيط بحقيقة حاله أو مجازيه على أعماله قيل فيه إشارة إلى أن المدح مذموم ينبغي أن يترك من غير داعية إليه ومن هذا قيل من مدح فقد ذبح ( ﴿ ولا أزكي على الله أحدا ﴾ ) أي لا أقطع بتقوى ولا أقول بزكائه عند الله فإن ذلك غيب عنا عداه بعلى لتضمنه معنى الغلبة لأن من جزم على تزكية أحد عند الله تعالى فكأنه غلب عليه في معرفته ثم أكد ذلك بقوله ( ﴿ أحسب ﴾ ) فلانا ( ﴿ كذا ﴾ ) عالما ( ﴿ وكذا ﴾ ) أي متقيا ( ﴿ إن كان يعلم ﴾ ) أي يظن ( ﴿ ذلك ﴾ ) أي الوصف ( ﴿ منه ﴾ ) أي الممدوح فيه إشارة إلى التضييق في رخصة المدح بأن المادح وإن جزم بوجود ما مدحه في الممدوح لا يقول في مدحه على وجه اليقين لئلا يغتر الممدوح وإن لم يجزم لا يمدح .

( م عن ) ( المقداد ) بن الأسود رضي الله تعالى عنه ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا رأيتم المداحين ﴾ ) الذين صناعتهم الثناء على الناس والمدح ( ﴿ فاحثوا ﴾ ) فارموا ( ﴿ في وجوههم التراب ﴾ ) والمراد زجر المادح والحث على منعه من المدح لإيراثه الغرور والتكبر أو معناه أعطوهم

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٣٠