تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى ﴿ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ﴾ قال الزمخشري النهي متناول للانحطاط في هواهم والانقطاع إليهم ومصاحبتهم والرضا بأعمالهم والنسبة إليهم والتزيي بزيهم كذا في الفيض .

وقيل والميل بأدنى ميل وفي الفيض عن الذهبي قال يحيى كذاب وأبو حاتم منكر الأحاديث .

وقال ابن حجر سنده ضعيف .

( والرابع أن يعلم أنه ) أي المدح ( لا يحدث في الممدوح كبرا أو عجبا أو غرورا ) يعلم ذلك بالقرائن والأمارات وسوء الظن إنما يمنع عند عدم دليله وقرينته فلا ينافي حسن الظن المأمور به وقد سمعت مرارا أن للوسائل حكم المقاصد وأن ما يفضي إلى الحرام حرام وأما إذا أحدث في الممدوح كمالا وزيادة مجاهدة وسعي طاعة فلا منع بل له استجاب كما في الجامع على رواية أسامة بن زيد ﴿ إذا مدح المؤمن في وجهه ربا الإسلام في قلبه ﴾ أي زاد إيمانه لمعرفة نفسه وإدلاله بها فالمراد المؤمن الكامل الذي عرف نفسه وأمن عليها من نحو كبر وعجب بل يكون ذلك سببا لزيادته في العمل الصالح المؤدي لزيادة إيمانه ورسوخ إيقانه وأما من لم يكن بهذه الصفة فمدحه من أعظم الآفات كما في خبر ﴿ إياكم والمدح ﴾ ( تتمة ) المؤمن إذا مدح استحيا من الله أن يثنى عليه بوصف لا يشهده في نفسه وأجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس والزهاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق والعارفون انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق كذا في الفيض ( خ م عن أبي بكرة أنه أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله تعالى

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٢٩