( الثالث والعشرون الخطأ في التعبير ودقائق الخطأ ) ( م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا تسموا العنب الكرم ﴾ ) قال أهل اللغة يقال رجل كرم بسكون الراء وفتحها بمعنى كريم وسبب النهي أنهم كانوا يسمون العنب في شجرته كرما لأن الخمر المتخذ منه يحمل شاربه على الكرم فكره عليه الصلاة والسلام هذه التسمية لئلا يتذكروا به الخمر ويدعوهم حسن الاسم إلى شربه ( ﴿ وإنما الكرم الرجل المسلم ﴾ ) والمذكور في المشارق والمصابيح فإن الكرم قلب المؤمن فقوله الكرم قلب المؤمن إشارة إلى ما هو المقتضي للنهي والمانع من إطلاق هذا اللفظ عليه وتقريره أنه لو سمي بالكرم شيء باعتبار كونه سببا ومبدأ له لكن المستحق لهذا الاسم هو قلب المؤمن الحامل على قضية العقل والدين القويمين لا الخمر المؤدي إلى اختلال العقل وفساد الرأي وإتلاف المال وصرفه لا على وجه الصواب ( وزاد د في رواية له ) أي لمسلم ( عن وائل بن حجر ولكن ﴿ قولوا العنب والحبلة ﴾ ) بفتح أوليه وقد يسكن ثانيه هي أصل شجر العنب فدل أن التسمية بالكرم وإطلاقه خطأ فإن قيل المقصود من الأعلام هو المسمى الذي هو الذات وما ذكر في وجه منعه إنما يلائم كونه وصفا قلنا نعم لكن اعتبروا إيهام اللفظ في المنقولات لمعانيها الأصلية كاسم محمد له صلى الله تعالى عليه وسلم يعتبر إيهامه بمعناه الأصلي من كثرة الخصال الحميدة كما مر ( م عن أبي هريرة رضي الله
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي