القبيح قال ثناء المرء على نفسه ) أما قبحه شرعا فللنهي عنه وعرفا لنفرة الطبع عنه ( إلا أن ينوي به التحديث ) فلا يجوز مدح نفسه في كل حال إلا بنية التحديث ( بنعمة الله تعالى ) وامتثال أمره - ﴿ وأما بنعمة ربك فحدث ﴾ - ( أو إعلام حاله من العلم والعمل ليأخذوا عنه ) العلم ( أو ليقتدوا به ) في العلم والعمل ( أو ليعطوا حقه ) من بيت المال فيجوز للعالم أن يقول للسلطان أو أعوانه لأخذ حقه أنا عالم مستحق لبيت المال فأعطني كفايتي ( أو ليدفعوا عنه الظلم أو نحو ذلك مما لم يقصد به التزكية والفخر ت مج عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أنا سيد ولد آدم ولا فخر لي ﴾ ) أي : أقول ذلك شكرا لا فخرا وتعظيما وتكبرا وقيل لا أفتخر بذلك بل فخري بما أعطاني هذه الرتبة ، والفخر ادعاء العظمة والمباهاة وهذا قاله للتحدث بالنعمة وإعلاما للأمة ليعتقدوا فضله على جميع الأنبياء .
وأما خبر لا تفضلوني بين الأنبياء فمعناه تفضيل مفاخرة أو تفضيلا يوهم الشين على الغير وتمام الحديث بهذه الرواية على ما في الجامع ﴿ وبيدي لواء الحمد ﴾ يأوي إليه الأولون والآخرون ﴿ وما من نبي يومئذ سواي إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ﴾ أي أول من يعجل الله إحياءه مبالغة في الإكرام وتعجيلا لجزيل الإنعام ﴿ وأنا أول شافع ﴾ في القيامة لخلاص العصاة أو في الجنة لرفع الدرجات ﴿ وأول مشفع ﴾ مقبول الشفاعة في جميع أقسام