تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل إيذانا بأن النبوة بالاصطفاء لا بالأسباب ذكره الكلاباذي .

وقال ابن حجر خص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن المصطفى من الواقعات التي نزل القرآن بها ووقع له بعدها عدة إصابات كذا في الفيض كأنه يريد ما قالوا إنه كان ينزل القرآن على رأيه رضي الله تعالى عنه وأيضا مدح الله تعالى في القرآن في مواضع حبيبه صلى الله تعالى عليه وسلم منها قوله تعالى - ﴿ حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ﴾ - ومدحه أيضا عليه الصلاة والسلام مع أصحابه بقوله - ﴿ أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا ﴾ - الآية ( ولكن جوازه بشروط خمسة الأول أن لا يكون ) المدح ( لنفسه لأن تزكية النفس لا تجوز قال الله تعالى - ﴿ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ﴾ ) فربما يصف الرجل نفسه بالتقوى والله يعلم أنه ليس كذلك لكن إن كان يقصد تحديث النعمة فظاهر أنه جائز بل قد يستحب .

( وفي حكمها ) أي مدح النفس ( مدح ما يتعلق بها من الأولاد ) كأن يمدح أولاده بكمال الخصال ( والآباء والتلامذة والتصانيف ) لم يذكر الأساتذة لعل للتنبيه على جوازه كمدح الأمم أنبياءهم بل مطلق الأنبياء ( ونحوها بحيث يستلزم ) مدح ما يتعلق بها ( مدح المادح ) وأما إذا مدح بكمال حصل من غيره فيجوز لعدم استلزامه مدح نفسه ( قيل لحكيم ) من الحكماء من يعلم الشيء على ما ينبغي إما بالفراسة أو التجارب أو بالعلامات أو بالكشف .

وأما الفلاسفة فسماهم حكماء الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ( ما الصدق

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٢٠