له فيه أقول وأيضا يعضده رفع ابنه رضي الله تعالى عنهما لكن السيوطي أورده على أن يكون كلام السلف وابن تيمية في الموضوعات وأخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق وابن عساكر في طريق صدقة ابن ميمونة القرشي ( ت عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ) لكن لا نبي بعدي ﴾ فهو من قبيل قول الشاعر ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم رعايا ولكن ما لها من دوام وتفصيله في المطول شرح التلخيص .
وأما ما ذكره أهل الميزان من أنه استنتاج من استثناء نقيض المقدم فطور آخر غير طور أهل العربية ولا يخفى توفيقهما لمن تدرب في الميزان ثم يشكل أنه كيف يحتج به على مدح عمر وهو من قبيل تعليق المحال بالمحال الآخر أقول المحالية ليست بذاتية فالمدح بما في الإمكان الأصلي كاف نظيره ما قال في البزازية في مسألة وجه كفر من قال لو كان فلان نبيا ما آمنت به فحاصل الحديث في ذات عمر وقابلية كونه نبيا بعدي لو أمكنت النبوة ففيه إبانة عن فضل ما جعل الله لعمر من أوصاف الأنبياء وخصال المرسلين وقرب حاله منهم وفيه إشارة إلى أن النبوة ليست باستعداد بل الله يجتبي إليه من يشاء فكأن النبي أشار إلى أوصاف جمعت في عمر لو كانت موجبة للرسالة لكان بها نبيا فمن أوصافه قوته في دينه وبذله نفسه وماله في إظهار الحق وإعراضه عن الدنيا مع تمكنه منها وخص عمر مع أن أبا بكر