تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والثاني ) من الستة ( المدح وهو جائز ) تارة ومنهي تارة على اختلاف الأحوال والأوقات فإن كان لله ورسوله وسائر الأنبياء والصالحين ونحوهما مما يجب تعظيمه فهو من القرب وأعلى الرتب كما في حديث الجامع ﴿ ليس أحد أحب إليه المدح من الله تعالى ﴾ أي إنه يحب المدح من عباده ليثيبهم على مدحه الذي هو بمعنى الشكر للواحد الخالق فإذا كان الأشخاص المذنبون القاصرون يحبون المدح فالذي يستحقه أولى تبارك وتعالى الممدوح في أوصافه المحمود على أفعاله المنعم على عباده وزاد فيما روي عن مسلم ﴿ من أجل ذلك مدح نفسه وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش وليس أحد أحب إليه العذر من الله ﴾ الحديث وإنما جاز المدح لأنه يورث زيادة المحبة والألفة واجتماع القلوب وجمعية الخاطر .

( عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان العالمين ﴾ ) بفتح اللام ( ﴿ لرجح ﴾ ) من قبيل العام خص منه البعض فيه أنه أفضل الأولياء كافة سواء من هذه الأمة أو من الأمم السابقة ومن عوام الملائكة جنسا أو شخصا وأما خواصهم فلا يخفى أنهم كالأنبياء داخلون في التخصيص والمخصص شرع أو عقل .

وأما الجواب عما اقتضاه الحديث من قبول الإيمان الزيادة والنقصان كما هو مذهب الأشعري فقد استوفي في الاعتقاديات فارجع إليه تهد ( ورواه هق موقوفا على عمر رضي الله تعالى عنه ) قيل مرفوع حكما لما أن الرأي لا مجال

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢١٨