تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهن قال أبو هريرة أنا يا رسول الله فأخذ بيدي فعد خمسا فقال اتق المحارم تكن أعبد الناس } ) ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ - وإن العمل وإن كثر لا يقبل ما لم يقارن بالتقوى وإذا قارن وإن قليلا فمقبول فمن اتقى جميع المحارم يكن متقيا فيصير عمله وإن قل مقبولا ومن لم يتق وإن كثر عمله لا يصير مقبولا - ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين ﴾ كما في حاشية المصنف ( ﴿ وارض بما قسم الله لك ﴾ ) وإن قل ( ﴿ تكن أغنى الناس ﴾ ) لأن معنى الغنى عدم الاحتياج إلى الغير فمن رضي بما قسم الله له من الرزق ولم يطلب الزيادة يكن فردا سابقا في الاستغناء عن الناس فإن الغنى ليس بكثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس والقناعة غنى وعز بالله وضدها فقر وذل للغير ومن لم يقنع لم يشبع أبدا ففي القناعة العز والغنى والحرية وفي فقدها الذل والتعبد فيتعين على كل عاقل أن يعلم أن الرزق بالقسم والحظ لا بالعلم والعقل و لا فائدة للجد قال الحكماء لو جرت الأقسام على قدر العقول لم تعش البهائم ونظمه أبو تمام فقال ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ويكدي الفتى في دهره وهو عالم ولو كانت الأرزاق تجري على الحجا هلكن إذا من جهلهن البهائم ( ﴿ وأحسن إلى جارك ﴾ ) بالقول والفعل ( ﴿ تكن مؤمنا ﴾ ) كامل الإيمان فإن لم تقدر على الإحسان فكف عن أذاه وإن كان مؤذيا لك فيلزمك الصبر حتى يجعل الله لك فرجا ( ﴿ وأحب ﴾ ) أي ارض ( ﴿ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ﴾ ) بأن تحب لهم ما تحب لنفسك من جهة

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢١٥