فافهم وأيضا سبق حديث ﴿ من أخاف مؤمنا كان حقا على الله أن لا يؤمنه من إفزاع يوم القيامة ﴾ قال المناوي في شرح ذلك الحديث لا يحل ذلك وإن هازلا كإشارته بسيف أو حديدة أو أفاعي أو أخذ متاعه فيفزع لفقده لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه انتهى أقول فيلزم التعزير عليه لما قالوا من آذى غيره بقول أو فعل يعزر ولو بغمز العين كما في التتارخانية ( وإكثاره ) أي المزاح مع وجود شرط الجواز ( مذموم منهي عنه ) قيل تنزيها لكن لا يلائمه ما فهم من قوله ( لما سبق في المراء من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ) وهو ﴿ لا تمار أخاك ولا تمازحه ﴾ ( ووجهه ) أي النهي ( أن كثرته تسقط المهابة والوقار ) فهما إن لم يكونا لغرض نفساني وميل هوائي أمران مرغوبان لا سيما ممن هو مقتدى به كالعلماء ومن هو في مقام الاحتساب ( ويورث الضغينة ) أي الحقد ( في بعض الأحوال والأشخاص ) لا يخفى أن هذا ليس من مجرد الإكثار بل من طبيعة ما مازح به ( و ) يورث ( كثرة الضحك ) فإن أصل الضحك ليس بمذموم لأن ( المميت للقلب ) هو كثرة الضحك لا مطلقه وعن بستان العارفين يكره الضحك في خمسة مواضع عند الجنازة وعند المقابر وعند المفجوع بالمصيبة وعند قراءة القرآن وعند ذكر الله ويقال الضحك من غير عجب نوع من الجنون ( ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأصحابه من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم ﴾ ) من التعليم ( { من يعمل
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي