مطلق النساء مشترك في علة النهي من اقتضاء الخروج إلى الأسواق والاطلاع على عورات النسوان أقول الحديث في الجامع الصغير عن جابر على تخريج ك هكذا ﴿ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ﴾ قال المناوي فإنه مكروه إلا لعذر كحيض ونفاس قال الغزالي ويكره للرجل أن يعطيها أجرته فيكون كفاعل المكروه ثم قال عن المناوي بعد ما عزاه للترمذي فيه ليث بن أبي سليم ضعيف ثم قال وأخرجه الترمذي من وجه آخر بسند فيه ضعف وأبو داود عن ابن عمر بسند فيه انقطاع نعم قال بصحته من وجوه أخر .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( قالت سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ الحمام حرام على نساء أمتي ﴾ ) قال المناوي لغير عذر شرعي كحيض ونفاس وبهذا أخذ بعض العلماء وذهب الأكثر إلى أن دخولهن مكروه تنزيها ونزلوا الحديث على ما إذا كان فيه كشف عورة ونحوه ( رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ) وأقره عليه الذهبي ( انتهى ) كلام ابن الهمام وعن النصاب ويحتسب على المرأة إذا خرجت من بيت زوجها بغير إذنه للحمام أو خرجت غير متقنعة وإن بإذنه متقنعة فمال السرخسي إلى إباحته وقيل إلى عدمه .
لما روي أن نساء حمص دخلن على عائشة فقالت أنتن من اللاتي يدخلن الحمام فقلن نعم فأمرت بإخراجهن من موضع جلوسهن لكن ذكر القصة في المناوي بلا ذكر هذه الزيادة يعني الأمر